العلامة الحلي
338
مختلف الشيعة
حجة الإسلام ، وإن كان بغير إذنه لم ينعقد نذرها ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الحق ما ذكره في المبسوط ( 2 ) . والأقرب أن نقول : إن نذرت وهي خالية من الزوج انعقد نذرها إجماعا ، وإن كانت ذات بعل فإن عينت الوقت فإن جاء وهي كانت ذات بعل كان له إبطال نذرها ، وإن خلت عنه سواء تزوجت غيره أو لا كان نذرها منعقدا ، وإن أطلقت انعقد نذرها ، وإن خلت عن الزوج أو أذن لها صح ، وإن لم تخل في ذلك العام انتظرت العام الآخر ، فإن ماتت ولم يخل سقط نذرها . لنا : إن المانع إنما هو حق الزوج ولا حق فيما قلناه . مسألة : قال ابن حمزة : إذا كان لها زوج أو ذو محرم فإن لم يساعدها أحد منهم في حجة الإسلام حجت من دونهم ، وإن ساعدها أحد منهم لم يكن لها أن تحج دونه ( 3 ) ، وليس بجيد . والوجه أن لها أن تحج من دون المحارم ، ولا يجب عليها طاعتهم . نعم الزوج يجب عليها طاعته والمضاجعة له . مسألة : لو حاضت في أثناء طواف المتعة فإن جاوزت النصف قطعته وسعت وقصرت وتمت متعتها ، وإن طافت أقل من أربعة أشواط بطل طوافها ، فإن طهرت قبل فوات وقت العمرة طافت وسعت وقصرت وأحرمت للحج ، وإن لم تطهر بطلت متعتها وصارت حجتها مفردة ، اختاره الشيخان ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، وبه أفتى علي بن بابويه ( 7 ) والصدوق ( 8 ) ولده في أحد
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 330 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 622 . ( 3 ) الوسيلة : ص 191 . ( 4 ) المقنعة : ص 440 ، ولم يتعرض إلى حكم فوات وقت العمرة ، المبسوط : ج 1 ص 331 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 232 . ( 6 ) الوسيلة : ص 912 . ( 7 ) لم نعثر على رسالته . ( 8 ) المقنع : ص 84 .